الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

16

أصول الفقه ( فارسى )

و الثانى ) فانه لما كان يبحث فى المقصد الأول عن تشخيص صغريات الظواهر اللفظية « 1 » فانه فى هذا المقصد يبحث عن حجية مطلق الظواهر اللفظية بنحو العموم ، فتتألف الصغرى من نتيجة المقصد الأول ، و الكبرى من نتيجة هذا المقصد ، ليستنتج من ذلك الحكم الشرعى ، فيقال مثلا : صيغة افعل ظاهرة فى الوجوب . . . . . . ( الصغرى ) و كل ظاهر حجة . . . . . ( الكبرى ) فينتج : صيغة افعل حجة فى الوجوب . . . . . . ( النتيجة ) فإذا وردت صيغة افعل فى آية أو حديث استنتج من ذلك وجوب متعلقها . و هكذا يقال فى المقصد الثانى ، إذ يبحث فيه عن تشخيص صغريات أحكام العقل ، و فى هذا المقصد يبحث عن حجية حكم العقل ، فتتألف منهما صغرى و كبرى . و قد أوضحنا كل ذلك فى تمهيد المقصدين ، فراجع . و عليه ، فلا بد ان نستقصى فى بحثنا عن كل ما قيل أو يمكن ان يقال باعتباره و حجيته ، لنستوفى البحث ، و لنعذر عند اللّه تعالى فى اتباع ما يصح اتباعه و طرح ما لا يثبت اعتباره . و ينبغى لنا أيضا - من باب التمهيد و المقدمة - ان نبحث عن موضع هذا المقصد و عن معنى الحجية ، و خصائصها ، و المناط فيها ، و كيفية اعتبارها ، و ما يتعلق بذلك ، فنضع المقدمة فى عدة مباحث ، كما نضع المقصد فى عدة أبواب :

--> ( 1 ) - ان بعض مشايخنا الأعاظم قدّس سرّه التزم فى المسألة الاصولية انها يجب ان تقع كبرى فى القياس الذى يستنبط منه الحكم الشرعى و جعل ذلك مناطا فى كون المسألة اصولية ، و وجه المسائل الاصولية على هذا النحو . و هو فى الحقيقة لزوم ما لا يلزم و قد أوضحنا الحقيقة هنا و فيما سبق . ( المؤلف )